علي بن عبد الكافي السبكي

207

فتاوى السبكي

على المعنى الذي أراده إلى قوله ثم على أولادهم قلنا مالك إنما قال ثم جعلها لغيرهم ولم يخص أولادهم فقد يجعلها لأجنبي غير وارث ولا يختلف الحكم وسيأتي في كلام ابن رشد الترجيح لأحد الاحتمالين بقرينة الإرث وهذه القرينة منتفية في الأجنبي الذي يحتمله كلام مالك قول مالك رضي الله عنه فإذا هلك رجل من الولد الذين أوصى لهم صار نصيبه لولده يحتمل أن يكون بحكم الوصية ويحتمل أن يكون بحكم الإرث وقول ابن رشد يريد وصار نصيبه كاملا ليس في كلام مالك ما يدل على قوله كاملا فيحتمل أن يريد نصيبه كاملا كما قال ويحتمل أن يريد النصيب الذي كان يصل إليه في حياته قول مالك وخرج نصيب الأم والزوجة والأخت من ذلك يحتمل أن يكون مراده سقط ويحتمل أن يريد خرج من التعليق بما في يد ولد الولد وصار متعلقا بغيره وهذا موضع مشكل وفصل القول فيه صعب ولا ضرورة بنا إليه لأنه ليس من غرضنا قول ابن رشد وهو الربع مبني على فهمه أن مالكا أراده وفيه نظر وقول مالك وابن رشد الأخت يريد البنت لأنها أخت البنين ودخولها ودخول الزوجة والأم مع البنين صحيح لأنهم وارثون ولم تحصل الإجازة فيقسمونه على حكم الميراث وقول مالك رضي الله عنه وإذا هلك الولد ورثه ولده يصرح بالإرث وهو موافق لما قدمناه عن الجواهر وغيرها ولا سيما وقول مالك هذا في الولد الأخير الذي يخلص الجميع لولد الولد فلو قلنا إنه وقف يخالف ذلك كلام مالك وما عندي هذا إلا أن نفرض المسألة في الملك الذي يورث أو أنا نحكم بالملك والإرث في حياة الأولاد وفي الانتقال إلى أولادهم ولا يزال حكم الإرث منسحبا عليه حتى يموت الولد الأخير فينتقل أيضا إرثا ثم ينقلب فيصير وقفا ويكون الملك أولا ثبت والوقف آخرا وبهذا يزول ما يحاوله ابن رشد من إثبات هذا الحكم في الوقف المستقر أولا وآخرا ولا شبهة للإرث فيه ولا لحكمه وإنما هو مرتب على مدلول اللفظ قول ابن رشد فهذا بيان المسألة قلنا قد علم ما فيه قوله وفيها معنى ينبغي أن يوقف عليه هو الذي خشينا أن يتعلق به أحد من كلام مالك وقد ظهر منازعتنا فيه ولقد أنكرنا هذا أن ينتزع من